تسعة للنشر والميديا

بعض مما يتعلق بالكلمة... العبث والجديّة

مسرحية بروفات عرض ملغى: حين يتطفل الهواة على الفن




تجربة مسرحية ساذجة وشعبية
من مشغل خياطة بسيط.. إلى خشبة مسرح بقدرة قادر!
حين يتطفل الهواة على الفن، ويتحول مقص القماش إلى أداة لقص وتفصيل النصوص، نكون أمام مواجهة عبثية يقودها (معلم الحبكة والدرزة) الذي خلع على نفسه زوراً وبهتاناً لقب الراوي.
في هذه اللوحة الساخرة من مسرحية (بروفات عرض ملغى)، نشهد الصدام الكوميدي بين صناع العرض المزيفين وأكبر أعدائهم: التوفيق! والذي تجسد فجأة على هيئة رجل لحمي ودموي يقتحم عليهم بروفاتهم الفوضوية.
إليكم هذا المقطع المشوق من البداية:..

مقطع من مسرحية: بروفات عرض ملغى
الراوي: فهمتوا عليي.. هي هيي كل أوامري بخصوص المجزرة الفنية اللي بدنا نساويها. يالله لشوف الكل يروح من هون، أنا بس اللي بضل على خشبة المسرح.. لأني أنا البطل.. وأنتوا الكومبارس.. روحوا لورا البرداية واللي بندهلو بيجي بيمثّل دوره وبيرجع خلف الكواليس.. هل موافقون؟
الأصوات: موافقون.
الراوي: بوركتم.. وبالإجماع.. هيا بكم إذاً..
أصوات: يالله يا شباب هيا بنا إذن.. هيا بنا شبااااب.. شباب هيا بنا.
الراوي: يالله بسرعة عطوني الموسيقى التصويرية للبداية.
سين: حاضر أستاذ.
(ترا تراااااااااااااااااااااااااااااااااااااا)
الراوي: ممتاز يا ابني، عربايتك الصوتية عم تتحسن.. يالله جاهزين؟!
شركة المقص الذهبي.. بالتعاون مع شركة هات إيدك والحقني للإنتاج الفني.. تقدماااااااااااااااان: (سفّاح ألمانيا).
مسلسلةٌ مسرحيةٌ بوليسيةٌ تمثيليةٌ سوداويةٌ بيضاويةٌ ترقيعيةٌ ترفيهيةٌ.. في حلقات.. وبإذن الله.. يكون التوفيق حليفنا.
(صوت دراجة نارية وكأنها ارتطمت بجدار أو كأنها تتوقف، والراوي يستغرب)
الراوي: يا لطيف شو هالصوت؟ أنتوا عازمين حدا عالبروفات شي؟
المدققة: كلا أستاذ.. بيجوز شي مواطن أرعن عم يصف ميتورو برة.
الراوي: أحسنتِ أيتها المدققة اللغوية، هي لفتة ذكية منكِ. بكل الأحوال أبوابنا الفنية مفتوحة للجميع، لذلك خلونا ننطر لنشوف.. من القادم إلينا؟
(صوت خطى أقدام بهدوء)
الراوي: لحظة يا أخ.. ليش هيك ماشي متل حكم العدالة.. بعدين من أنت؟
التوفيق: والله أنا كنت مارق من هون بالصدفة وسمعتك جبت سيرتي.. قلت لحالي خليني فوت وشوف الشباب إذا عاوزين مني شي.
الراوي: أنا جبت سيرتك وعاوزك? عفواً بليز، ليش مين أنت بلا صغرة؟
المدققة: بلا صغرة أستاذ.
الراوي: قصدي بلا صغرة.
التوفيق: مو أنت قلت وبإذن الله يكون التوفيق حليفنا؟
الراوي: امبلا.
التوفيق: إي أنا التوفيق.
الراوي: شو!! أنت التوفيق!!
(صوت قصف الرعد ووميض الإنارة)
الراوي: لك بلا مؤثرات يا ابني.. هلق بتخلصوهن..
أصوات:
  • بلا مؤثرات شباب هلق منخلصهن..
  • رجّع المؤثر يا كلب..
  • رجع المؤثر يا حرامي المؤثرات..
الراوي: إيوه.. قلتلي أنت التوفيق.. عم قوووووول شكلك غريب عني..
سين: وغريب عنا كمان.. نحنا ما منعرف نشتغل إذا في حدا فوق راسنا!!
الراوي: سكوت يا ابني أنا مقدر مخاوفك الشرعية كتير منيح.
(ثم يتجه للتوفيق بكل لطف)

حسن مصطفى

روائي وسيناريست. أهتم بتطوير البناء الدرامي وكتابة النصوص الأدبية والسينمائية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

◀ المشاركات القديمة المشاركات الأحدث ▶